شارك المركز الأفريقي للابحاث والدراسات الاستراتيجية (ACRESS) في سمنار "تعزيز القدرات في جذب الاستثمار لدول مبادرة الحزام والطريق" الذي عقد في الصين في الفترة من 9 إلى 29 سبتمبر 2025، برعاية وزارة التجارة، وتنظيم مركز التعاون الاقتصادي الدولي لمقاطعة فوجيان (International Economic Cooperation Center) (IECC).
ضم السمنار مشاركين من ست دول: مصر، ونيجيريا، وجنوب أفريقيا، وناميبيا، وغيانا، وأوزبكستان. وعلى مدار 21 يومًا، ركزت المحاضرات واللقاءات على الموضوع الرئيسي للسمنار المتمثل في جذب الاستثمارات، حيث ألقى مسؤولون حكوميون وخبراء بارزون من الصين سلسلة من المحاضرات المنهجية، وناقشوا بعمق تجربة الصين التنموية في هذا المجال.
وفي حفل الختام الذي أقيم في يوم 29 سبتمبر 2025، صرّح مدير مركز التعاون الاقتصادي الدولي (IECC)، السيد/ هوانغ إن (Huang An)، قائلاً: "في عالم اليوم، يتعمق الترابط والاعتماد المتبادل بين الدول. وتتحول البشرية بشكل متزايد إلى مجتمع مترابط ذي مستقبل مشترك. وبصفتها قوةً مؤثرة على الساحة الدولية، تلتزم الصين دائمًا بمبادئ الصداقة والإخلاص والمنفعة المتبادلة والشمولية." وأضاف: "نواصل تعميق التعاون والتواصل وفقا لمبدأ المصلحة المشتركة مع الدول النامية الأخرى، سعيًا لضمان أن تعود تنمية الصين بالنفع على شعوب العالم أجمع. ومن خلال التطور الحادث في الصين حاليا، تلتزم الصين بتعزيز مستقبل عالمي يسوده السلام والأمن والازدهار والتقدم، وبرسم صورة رائعة للحضارة المشتركة مع جميع الدول."
بالاضافة إلى جلسات النقاش التي شملها السمنار، فقد تم تنظيم سلسلة من الزيارات والأنشطة المتنوعة للمشاركين شملت زيارة مواقع تاريخية مثل فوزهو، وتشيوانتشو، وكونمينغ، وقرية ليانغكو، فضلاً عن لقاءات مع مسئولي كبرى الشركات الوطنية متخصصة في عدة مجالات، مثل شركة فوجيان فوكسيت لتطوير البرمجيات المحدودة (Fujian Foxit Software Development Co., Ltd).
وفي معرض حديثه عن هذه الزيارات، أشار مدير المركز الدولي للتعاون الدولي قائلا: "لقد لمستم شخصيًا حيوية التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الصين، بالإضافة إلى التراث الثقافي العريق الذي يمتد لخمسة آلاف عام". وتابع مخاطبًا المشاركين: "لقد قدمت هذه الزيارات صورةً أكثر أصالةً ومتعددة الأبعاد وأكثر شمولا للصين، مما أتاح فهمًا أعمق لتاريخها وثقافتها وتطورها الاجتماعي. لقد اكتسبتم فهمًا أوضح للإنجازات العملية لسياسة الإصلاح والانفتاح الصينية. كما أتاح لنا ذلك منصةً ممتازةً لتعزيز التعلم المتبادل والعمل معًا على تعزيز التنمية في المستقبل".
كما قالت الدكتورة/ غادة فؤاد مديرة المركز الأفريقي للأبحاث والدراسات الاستراتيجية (أكريس) في كلمتها، أثناء جلسات السمنار، أن هذه الزيارة للصين واللقاء مع الخبراء الصينيين شكل عامل هام في تغيير الصورة الذهنية لدى الباحثين والخبراء المشاركين من مصر ومن الدول الأخرى نظرا لما تم طرحه من معلومات جديدة عن تقدم الصين ونهضتها وايضا انفتاح المجتمع الصيني على الثقافات الاخرى مما سيشكل عنصر هام في الابحاث والدراسات التي سيتم إعدادها في الفترات القادمة حول الصين ومدى قدرتها على التأثير في النظام العالمي الجديد الذي يعاد هيكلته في الوقت الحالي.
في كلمته، قال الدكتور مصطفى صلاح، مدير مركز شمس للاستشارات والبحوث الاستراتيجية: "تأتي هذه الندوة في لحظة تاريخية بالغة الأهمية. فالتحديات التي تواجهنا كثيرة، لا سيما في منطقتنا، إلا أن الفرص لا تقل أهمية". وأضاف: "خلال هذه الأيام، اجتمعنا لتعزيز التعاون بين الصين ودول مبادرة الحزام والطريق. لم تعد هذه الشراكة ركيزة قوية للاقتصاد العالمي فحسب، بل أصبحت أيضًا جسرًا حيويًا لتعميق الروابط بين دول الجنوب العالمي... من خلال ربط الأسواق، وخلق الفرص، وتعزيز النمو الشامل، فإنها تُظهر ما يمكن أن تحققه الشراكة الحقيقية والمنفعة المتبادلة".
ضمت الوفود المشاركة ممثلين عن جهات حكومية وقطاع خاص. وتميز الوفد المصري بتشكيلته المتميزة، حيث ضم الدكتورة/ غادة فؤاد، مديرة المركز الأفريقي للأبحاث (أكرس)، وباحثين من مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار التابع لمجلس الوزراء المصري، والدكتور/ مصطفى صلاح، مدير مركز شمس للاستشارات والبحوث الاستراتيجية، والأستاذة/ إليان بطرس، المديرة التنفيذية لمركز "السرديات الأفريقية" ومؤسسة جمعية أعمال مصر وأمريكا اللاتينية، وأكاديميين من الجامعات المصرية.
