عين على افريقيا العدد (40)

عين على افريقيا العدد (40)

عين على أفريقيا من 1 إلى 9 نوفمبر 2025

غرب أفريقيا:

فرنسا توصي مواطنيها  بمغادرة مالي مؤقتاً

الجمعة 7 نوفمبر 2025

دعت الخارجية الفرنسية، الجمعة 7 نوفمبر 2025، المواطنين الفرنسيين إلى مغادرة مالي لفترة مؤقتة "في أقرب وقت ممكن عبر الرحلات التجارية المتاحة ". يأتي هذا القرار في الوقت الذي  يفرض فيه الجهاديون حصارا على العاصمة باماكو والعديد من مناطق البلاد، وفقاً لمذكرة وُجهت للمسافرين ونُشرت على موقع وزارة الخارجية الفرنسية. وجاء في بيان الخارجية الفرنسية : "منذ أسابيع عدة، يتدهور الوضع الأمني في مالي، بما في ذلك باماكو (العاصمة). ننصح المواطنين الفرنسيين بمغادرة مالي مؤقتا في أقرب وقت عبر الرحلات التجارية التي لا تزال متوافرة"، لافتة إلى أنها "لا تنصح بالتنقل عبر طريق البر لأن الطرق الوطنية تتعرض لهجمات مجموعات إرهابية".  وأكدت  الوزارة أن "السفر إلى مالي لا يُنصح به مهما كان السبب".  وعند سؤاله من قبل وكالة الصحافة الفرنسية (فرانس برس)، لم يتمكن المتحدث باسم الوزارة من توضيح ما إذا كانت هذه التعليمات تشمل أيضاً طاقم السفارة.

مع العلم أن عدد المواطنين الفرنسيين المتواجدين حاليا في مالي يبلغ 4300 وفقا للبيانات التي صرحت بها الخارجية الفرنسية.

ويذكر أن الولايات المتحدة وبريطانيا سبق أن أعلنتا الأسبوع الماضي ايضا إجلاء موظفيهما "غير الأساسيين" وعائلاتهم في ضوء تدهور الأوضاع الأمنية في مالي.

ومنذ عدة أسابيع، تشنّ عناصر "جماعة نصرة الإسلام والمسلمين" ( les jihadistes du Groupe de soutien à l’islam et aux musulmans (JNIM))، المرتبطة بتنظيم القاعدة، هجمات تستهدف في مالي شاحنات الوقود القادمة خصوصاً من السنغال و كوت ديفوار ، وهما البلدان اللذان تمر عبرهما غالبية الواردات إلى مالي الدولة الحبيسة. وتقول الجماعة إن الحصار الذي تفرضه هو "إجراء انتقامي" رداً على قرار السلطات المالية منع بيع الوقود خارج المحطات في المناطق الريفية، حيث يُنقل الوقود في صفائح ليُباع لاحقاً في الأسواق. وتؤكد السلطات أن هذا القرار يهدف إلى قطع طرق التموين على الجماعات الجهادية.

وعلى الرغم من مرافقة الجيش لقوافل الشاحنات، فقد تم إحراق عدد منها، فيما قُتل أو اختُطف سائقون وجنود في كمائن نفذها المسلحون. ومع استمرار الحصار يشهد الاقتصاد المالي حالة شلل شبه تام/ كما تم تعليق الدراسة في المدارس والجامعات منذ نهاية أكتوبر وحتى 9 نوفمبر وفقا لقرار حكومة المرحلة الانتقالية، مما جعل الحياة اليومية للمواطنين بالغة الصعوبة.

 السنغال ومالي يعززان تعاونهما العسكري والأمني

الأربعاء 5 نوفمبر 2025

أكّدت كل من السنغال و مالي  رغبتهما في تعزيز التعاون  العسكري بينهما. وفي هذا الإطار، التقى وزير الدفاع السنغالي، الجنرال بيرام ديوب (Biram Diop)، يوم الأربعاء 5 نوفمبر 2025، في العاصمة السنغالية  داكار (Dakar)، بوفد من الجيش المالي برئاسة المستشار الفني بوزارة الدفاع، العقيد عمر مايغا (Oumar Maïga).

وقد تركزت المباحثات على تعزيز التعاون العسكري بين السنغال ومالي، في وقت تواجه فيه مالي وضعًا أمنيًا واقتصاديًا صعبًا.

وتندرج هذه الزيارة في إطار استمرار التعاون الثنائي المستمر بين البلدين، والذي تم تعزيزه منذ بداية عام 2025 من خلال مبادرات مشتركة في المجالات الأمنية والاقتصادية والدبلوماسية. فعلى الرغم من الاضطرابات الإقليمية وانسحاب مالي من مجموعة دول غرب إفريقيا (الإيكواس) في يناير 2025، يواصل البلدان تعزيز التعاون والتضامن، مع التركيز على الاستقرار الإقليمي ومكافحة الإرهاب في منطقة الساحل والصحراء.

المصدر: APA -  le Monde -  AFP

 ألمانيا تقدم  49 مليون يورو لمجموعة "إيكواس"

الخميس 6 نوفمبر 2025

جددت ألمانيا ومجموعة دول غرب إفريقيا (إيكواس) شراكتهما من أجل التنمية المستدامة وتعزيز الاستقرار الإقليمي. خلال مفاوضات ثنائية حول التعاون في مجال التنمية، عقدت يومي 4 و5 نوفمبر 2025 بمقر المجموعة الإقتصادية لدول غرب أفريقيا (الإيكواس) في العاصمة النيجيرية أبوجا، أعلن الجانب الألماني عن تقديم  49 مليون يورو لمجموعة الإيكواس. ويهدف هذا التمويل الجديد إلى تعزيز السلام والأمن، ودعم التنمية الاقتصادية، وتعزيز أنظمة الصحة، وترسيخ المؤسسات الإقليمية، في إطار استمرار التعاون الطويل الأمد بين ألمانيا والمنظمة الإقليمية بغرب إفريقيا.

وقالت منظمة الإيكواس في بيان صادر عنها الخميس: «جددت ألمانيا والإيكواس شراكتهما الممتدة منذ فترة طويلة، مؤكدتان التزامهما بتعميق التعاون في مجالات السلام، والأمن، والحكم الرشيد، والتنمية الاقتصادية المستدامة، وتعزيز المؤسسات. وفي هذا السياق، تلتزم الحكومة الألمانية بالمساهمة بمبلغ 49 مليون يورو (82 مليار نيرة نيجيرية) لدعم الإيكواس في تعزيز السلام والأمن، والتنمية الاقتصادية، والصحة في إفريقيا. »

ومن الجدير بالذكر أن حجم التعاون الفني والمالي الإجمالي منذ بدء الشراكة بين الإيكواس وألمانيا في عام 1985 بلغ حتى عام 2024 نحو 494,41 مليون يورو.

المصدر: Afriquinfo

نيجيريا ترفض اتهامات ترامب، الاتحاد الأفريقي يدعو إلى احترام سيادة البلاد، وكالة الاستخبارات الوطنية في نيجيريا تعلن إقالات جماعية

الأربعاء 5 نوفمبر 2025

ردّاً على التهديدات بالتدخل العسكري التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بذريعة الدفاع عن المسيحيين في نيجيريا، رفض وزير الخارجية النيجيري يوسف توغار (Yusuf Tuggar)  يوم الثلاثاء 4 نوفمبر 2025، مزاعم دونالد ترامب بأن الحكومة النيجيرية تسمح باضطهاد المسيحيين وقتلهم.

وفي ذات السياق، صرّح وزير الخارجية النيجيري، قائلاً: "نحن نسترشد بما ينص عليه دستورنا في ما يتعلق بحرية الدين (...) لذلك من المستحيل أن يكون هناك اضطهاد ديني تدعمه الحكومة النيجيرية بأي شكل من الأشكال. على أي مستوى سواءً كان اتحاديا، أو إقليميا، أو محليا - فهذا مستحيل".

وقال محذّراً: "ما نحاول أن نفهمه للعالم هو أنه لا ينبغي لنا خلق سودان آخر.. لقد رأينا ما حدث في السودان، من دعوات لتقسيمه على أساس ديني، أو على أساس قبلي.... نيجيريا تضم 230 مليون نسمة (...) وهي أكبر دولة في إفريقيا".

وأشار توغار إلى أن التحريض على تقسيم السودان على أسس دينية أو عرقية لم يقدّم أي حلّ، قائلاً: " اليوم لا يزال العالم يبحث عن طريقة لحل الأزمة ليس فقط في شمال السودان، بل أيضاً في جنوبه".

وكان دونالد ترامب قد لوّح الأسبوع الماضي باحتمال التدخل العسكري في نيجيريا، مبرّراً ذلك بما وصفه بـ"عمليات قتل للمسيحيين" ترتكبها "جماعات إرهابية "، واعتبرها "أعمال اضطهاد ديني". وذلك في منشور على حسابه في منصة "تروث سوشيال" قائلاً "إذا واصلت الحكومة النيجيرية السماح بقتل المسيحيين ستوقف جميع المساعدات لنيجيريا فورا وقد نذهب إلى هذا البلد المخزي الآن بكل قوة لمحو الإرهابيين الإسلاميين الذين يرتكبون تلك الفظائع الرهيبة بالكامل".

من جانبه، اقترح الرئيس النيجيري بولا أحمد تينوبو عقد اجتماع مستقبلي مع نظيره الأمريكي دونالد ترامب.

من جانبها، أعربت مفوضية الاتحاد الأفريقي عن قلقها إزاء التصريحات الأخيرة الصادرة عن الولايات المتحدة، والتي اتهمت فيها حكومة نيجيريا بالتواطؤ في قتل المسيحيين، ملوّحةً بإمكانية التدخل العسكري تحت ذريعة "الدفاع عن الحرية الدينية".

وفي بيان رسمي ، شددت المفوضية على التزامها الراسخ بمبادئ السيادة وعدم التدخل، والحرية الدينية، وسيادة القانون، كما ورد في القانون التأسيسي للاتحاد الأفريقي. وأكد البيان أن جمهورية نيجيريا تُعد دولة عضوة محورية في الاتحاد، وتلعب دورًا أساسيًا في الاستقرار الإقليمي، ومكافحة الإرهاب، وحفظ السلام، والتكامل القاري، مشددًا على ضرورة احترام حقها السيادي في إدارة شؤونها الداخلية، بما في ذلك الأمن وحقوق الإنسان، وفقًا لدستورها والتزاماتها الدولية.

وأشار الاتحاد الأفريقي إلى أن نيجيريا تواجه تحديات أمنية معقدة تطال مواطنيها من مختلف الأديان، تشمل عنف الجماعات المتطرفة، والاجرامية، والصراعات الطائفية، والنزاعات على الموارد، داعيًا إلى تعاون دولي وإقليمي لدعم قدراتها في مواجهة هذه التحديات، وحماية جميع المواطنين، وتعزيز حقوق الإنسان، ومحاسبة مرتكبي العنف.

وفي ذات السياق، دعت المفوضية الشركاء الدوليين، بمن فيهم الولايات المتحدة، إلى اعتماد الحوار الدبلوماسي، وتبادل المعلومات الاستخباراتية، وبناء القدرات، بدلًا من التهديدات الأحادية بالتدخل العسكري، التي قد تقوّض جهود السلام القاري، وتتناقض مع مبادئ الاتحاد الأفريقي في إدارة النزاعات سلميا.

ويُذكر أن نيجيريا تواجه تحديات أمنية خطيرة، أبرزها تمرد جماعة بوكو حرام في شمال شرق البلاد منذ عام 2009، والذي أسفر عن مقتل أكثر من 40 ألف شخص وتشريد أكثر من مليوني نازح، بحسب تقديرات الأمم المتحدة. كما أنها تعاني من نزاعات متعددة، تسببت، في سقوط ضحايا من المسلمين والمسيحيين على حد سواء.

إقالات جماعية في وكالة الاستخبارات الوطنية النيجيرية:

وفي ظل هذا الوضع المضطرب الذي تعيشه نيجيريا بعد تهديدات الرئيس ترامب ومع الاشاعات حول إفشال محاولة انقلاب عسكري خلال الايام القليلة الماضية، أعلنت وكالة الاستخبارات الوطنية في نيجيريا ، يوم الثلاثاء 4 نوفمبر 2025،  عن فصل 115 موظفاً، تأتي هذه الإجراءات  ضمن إطار الإصلاحات الداخلية الهادفة إلى تعزيز الانضباط والكفاءة داخل الوكالة. ويعد هذا ثاني تعديل كبير  يحدث داخل صفوف الأجهزة الأمنية بالبلاد في الآونة الأخيرة.

وقالت المؤسسة في بيان رسمي: «في إطار الإصلاحات الجارية داخل إدارة أمن الدولة، تم فصل 115 موظفاً. »

ويأتي هذا القرار بعد عدة أسابيع من تغيير كبير في قادة الجيش وأعضاء هياكله أمر به الرئيس بولا أحمد تينوبو (Bola Ahmed Tinubu)، في ظل أجواء مشحونة بإشاعات عن مؤامرة انقلابية.

وقد نفت الحكومة والجيش رسمياً صحة الأنباء التي تحدثت عن اعتقال ما لا يقل عن 16 ضابطاً بسبب ما وصف بمحاولة انقلاب، مؤكدة أن الاعتقالات كانت لأسباب انضباطية.

المصدر: le Figaro avec AFP, Africaradio avec AFP

غينيا: الجنرال مامادي دومبويا يعلن رسميًا ترشحه للانتخابات الرئاسية في ديسمبر القادم

الاثنين 3 نوفمبر 2025

على الرغم من تعهّده في البداية بتسليم السلطة إلى المدنيين، دخل رئيس المجلس العسكري في غينيا، الجنرال مامادي دومبويا البالغ من العمر (41 عاماً)، السباق إلى الانتخابات الرئاسية المقرّرة في28  ديسمبر 2025، بعد أن قدّم، يوم الاثنين 3 نوفمبر، ملف ترشّحه لدى المحكمة العليا، في استحقاقٍ يُفترض أن يُعيد النظام الدستوري بعد الانقلاب العسكري الذي شهدته البلاد عام 2021.

وبعد مرور أربع سنوات على استيلاء الجيش على السلطة، يستعدّ الغينيون للتصويت يوم 28 ديسمبر 2025 لاختيار رئيسٍ جديدٍ للبلاد. ومن المنتظر أن تُنهي هذه الانتخابات المرحلة الانتقالية  التي بدأت في سبتمبر 2021، عندما أطاح دومبويا بالرئيس المدني ألفا كوندي (Alpha Condé) الذي حكم البلاد لأكثر من عشر سنوات.

وقد قدّم عدد من المرشحين الآخرين أيضاً ملفات ترشّحهم يوم الاثنين، من بينهم فايا ميليمونو ، زعيم الحزب الوسطي الكتلة الليبرالية (Bloc Libéral)، المعروف بانتقاداته للمجلس العسكري، والسيدة/ ماكالي كامارا، رئيسة حزب جبهة التحالف الوطني (FAN)  ووزيرة الخارجية السابقة.
وفي أواخر سبتمبر، أقرّ الغينيون دستوراً جديداً عقب استفتاءٍ نُظّم لإنهاء المرحلة الانتقالية العسكرية.

غير أنّ الانتخابات ستجري في غياب أبرز أحزاب المعارضة، التي تم استبعادها جميعاً من السباق. وقد دعت المعارضة إلى مقاطعة الانتخابات، منددةً بما وصفته بـ"مهزلة انتخابية" و"نتائج محسومة مسبقاً"، متهمةً الجنرال دومبويا بالسعي للبقاء في السلطة عبر هذا الاستفتاء.

يُذكر أن الدستور الجديد ألغى "ميثاق المرحلة الانتقالية"( Charte de la transition) الذي وضعه المجلس العسكري عقب الانقلاب، وكان ينصّ على منع أعضاء المجلس العسكري الحاكم والحكومة من الترشح للانتخابات. ومع غياب هذا البند في الدستور الجديد، أصبح بإمكان مامادي دومبويا خوض الانتخابات رسمياً.

وفي بيانٍ صدر يوم الاثنين، انتقدت قوى التغيير في غينيا (FVG) (Les Forces vives de Guinée (FVG)) وهو ائتلاف يضمّ أبرز أحزاب المعارضة ومنظمات المجتمع المدني — ترشّح دومبويا، واعتبرت أنه "يمثل منعطفاً مأساوياً في تاريخ بلادنا، حيث يختار الرجل الذي قدّم نفسه كمنقذٍ للديمقراطية أن يصبح حفّار قبرها".

وكان المجلس العسكري قد تعهّد في السابق بتسليم السلطة إلى المدنيين قبل نهاية عام 2024، لكنه لم يفِ بوعده. وكان العقيد مامادي دومبويا قد صرّح سابقاً: "لا أنا ولا أيّ عضوٍ من أعضاء الحكومة في هذه المرحلة الانتقالية سنترشح لأي منصبٍ كان ... نحن كعسكريين نولي أهمية كبيرة لكلمتنا".

ويرى الائتلاف أن دومبويا "يدوس على الالتزامات الرسمية التي قطعها أمام الله، والمحكمة العليا، والشعب الغيني، والمجتمع الدولي".

المصدر: AFP

غينيا بيساو: انطلاق الحملة الانتخابية دون مشاركة المعارضة

السبت 1 نوفمبر 2025

انطلقت، يوم السبت 1 نوفمبر 2025، الحملة الانتخابية الخاصة بالانتخابات الرئاسية والتشريعية المقرر إجراؤها في 23  نوفمبر الجاري في غينيا بيساو، وسط غياب الحزب الإفريقي من أجل الاستقلال (le Parti africain pour l’indépendance (PAIGC) ، الحزب ذو التاريخ الكبير في البلاد، وزعيمه دومينغوس سيمويش بيرييرا(Domingos Simoes Pereira)، أبرز معارضي الرئيس الحالي أومارو سيسوكو إمبالو (Umaro Sissoco Embalo).

ومن المقرر أن يتوجه نحو 860  ألف ناخب إلى صناديق الاقتراع لاختيار رئيسٍ جديدٍ من بين اثني عشر مرشحاً، بينهم الرئيس المنتهية ولايته أومارو سيسوكو إمبالو الذي يسعى لولاية ثانية، والرئيس الأسبق جوزيه ماريو  الذي حكم البلاد بين عامي (2014- 2020) .

كما ستتنافس أربعة عشر حزباً، بينها تحالفٌ مؤيد للرئيس الحالي يُعرف باسم "نو كومبو غيني" (Nô Kumpu Guiné)، على 102  مقعد في البرلمان.

ولن يشارك في الانتخابات رئيس الوزراء الأسبق دومينغوس بيرييرا ، المعارض الشرس للرئيس الحالي أومارو إمبالو ، ولا التحالف الرئيسي للمعارضة  "باي تيرا رانكا" ، الذي يضم نحو عشر تشكيلات سياسية، من بينها الحزب الإفريقي من أجل الاستقلال، بعد أن رُفضت ملفات ترشحهم بسبب تأخر تقديمها.

وقد اتهم فرانسيسكو مونييرو كونتي (Francisco Muniro Conte)، المتحدث باسم الحزب الإفريقي من أجل الاستقلال، المحكمةَ العليا بـ"سوء النية"، مذكّراً بأن الحزب كان قد فاز في الانتخابات التشريعية الأخيرة عام 2023.

وللمرة الأولى منذ استقلال البلاد عام 1974، لن يشارك الحزب الإفريقي من أجل الاستقلال في الاستحقاق الانتخابي.

تجري هذه الانتخابات في ظرف أمني مقلق، إذ أعلن الجيش ، مساء الجمعة 31 أكتوبر 2025، عن إحباط "محاولة لتقويض النظام الدستوري" وتم اعتقال عدد من كبار الضباط ، دون توضيح حول عددهم أو طبيعة الأفعال التي كانوا يخططون لها، مشيراً إلى أن بعضهم لا يزال هارباً.

المصدر: TV5MONDE - AFP

 شمال أفريقيا

اليونسكو : انتخاب العنانى مديرا عاما للمنظمة رسمياً

الخميس 6 نوفمبر 2025

اعتمد المؤتمر العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، في دورته الحالية المنعقدة في سمرقند (أوزبكستان) يوم الخميس 6 نوفمبر 2025 ، الدكتور/ خالد العناني، البالغ من العمر54 عامًا ، مديرا عاما للمنظمة، بعد حصوله على 172 صوتا من إجمالي 174 صوتا. وقد جاءت هذه الانتخابات بمثابة إجراء شكلي بعد أن أوصى المجلس التنفيذي للمنظمة، في 6 أكتوبر الماضي، بترشيحه  بعد فوزه على منافسه الكونغولي فيرمان إدوار ماتوكو (Firmin Édouard Matoko) بأغلبية ساحقة بلغت 55 صوتًا مقابل صوتين فقط. وبذلك يصبح أول مدير عام لليونسكو من دولة عربية، وثاني إفريقي يتولى هذا المنصب بعد السنغالي أمادو محتار مبو (Amadou Mahtar Mbow) الذي شغل المنصب بين عامي (1974 – 1987).

وفي أول خطاب له بعد انتخابه، أكد العناني رغبته في قيادة "اليونسكو كمنظمة قوية وموحدة، بعيدة عن التسييس، منظمة تفضّل روح الإجماع على الانقسام".  

ومن المتوقع أن يواجه المدير الجديد للمنظمة تحديات كبيرة، من أبرزها انسحاب الولايات المتحدة من المنظمة والتي كانت تسهم بنحو 8% من ميزانيتها، إضافة إلى تحفّظات عدد من الدول الأوروبية غير الراغبة في سد هذا العجز المالي في ظل ارتفاع نفقاتها الدفاعية. وأعلن العناني أن معالجة الوضع المالي ستكون "أولوية قصوى" بالنسبة له. وقد وعد العناني الدول الأعضاء الـ194 بقيادة "محايدة وغير مسيّسة"، تقوم على التعاون والتوافق.

وأوضحت منظمة “اليونسكو”، في بيان، أنه من المقرر أن يتولى العناني مهامه رسميا في 15 نوفمبر الجاري لولاية مدتها أربع سنوات، ليخلف بذلك أودري أزولاي، التي تشغل المنصب منذ عام 2017.

يُذكر أن الدكتور العناني شغل سابقًا منصب وزير الآثار والسياحة في مصر، وهو عالم مصريات (égyptologie) بارز، عُرف بقدرته على تحقيق التوافق في المواقف المختلفة. يتقن العربية والإنجليزية والفرنسية، وهو عضوً في العديد من الجمعيات العلمية الدولية. كما شغل منصب سفير خاص للسياحة الثقافية لدى منظمة السياحة العالمية، وكان راعياً للصندوق الإفريقي للتراث العالمي، وخبيرًا في المعهد الفرنسي للآثار الشرقية. ويحمل شهادة الدكتوراه في علم المصريات من جامعة بول فاليري في مونبلييه (فرنسا)، حيث عمل أستاذًا زائرًا في عدة جامعات.

المصدر: موقع اليونسكو

مصر والجزائر وتونس تحث الليبيين على «إنهاء الانقسام»

حثت مصر وتونس والجزائر، يوم الخميس 6 نوفمبر 2025، الأطراف الليبية  كافة إلى  «تغليب المصلحة الوطنية العليا، بما يضمن إنهاء حالة الانقسام، وتوحيد المؤسسات السياسية والعسكرية؛ تمهيداً لتنظيم الانتخابات الرئاسية والتشريعية في أقرب الآجال الممكنة».

واحتضنت الجزائر اجتماعاً ثلاثياً، اليوم الخميس، بحضور أحمد عطاف، وزير الشؤون الخارجية الجزائرية والجالية الوطنية بالخارج، وبدر عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، ومحمد علي النفطي وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج.

وشدد بيان مشترك صدر في ختام الاجتماع، الذي تناول مجمل مستجدات الوضع في ليبيا وسبل دعم المسار السياسي، تحت رعاية الأمم المتحدة، على «أهمية تمكين الليبيين من قيادة وامتلاك العملية السياسية»، داعياً جميع الأطراف إلى الحوار.

وجدد الوزراء رفض بلدانهم لـ«كل أشكال التدخلات الخارجية في الشأن الليبي"، لأنها "من المسببات الرئيسية في إطالة أمد الأزمة، وتعميق حالة الانقسام السياسي والمؤسساتي، وتقويض نجاح العملية السياسية، وتهديد أمن واستقرار ليبيا ودول الجوار على حد سواء». ودعوا إلى «سحب المرتزقة والمقاتلين الأجانب من الأراضي الليبية، حفاظاً على وحدة ليبيا وسيادتها، واستقلال قرارها الوطني. »

من جانبها شددت مصر على أن الحل السياسي الليبي – الليبي هو «السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة وتحقيق الأمن والاستقرار في البلاد»، موضحة أن هذا الحل «يجب أن يكون بملكية وقيادة ليبية خالصة، من خلال الحوار والتوافق بين الأطراف كافة تحت رعاية الأمم المتحدة، من دون أي إملاءات أو تدخلات خارجية. »

وقال وزير الخارجية المصري، الدكتور/ عبد العاطي إن بلاده «لن تدخر جهداً في دعم الأشقاء الليبيين، ومساندة الجهود الأممية والإقليمية، الرامية إلى توحيد المؤسسات الوطنية وإنهاء الانقسام القائم»، لافتاً إلى أن الأمر «يستدعي توحيد الجهود العربية، ولا سيما من دول الجوار المباشر، لحث الأطراف الليبية على المضي قدماً في تنفيذ (خريطة الطريق)، التي طرحتها بعثة الأمم المتحدة، خاصة فيما يتعلق بتشكيل حكومة جديدة موحدة، تُهيئ لإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية المتزامنة في أقرب وقت ممكن.»

واختتم عبد العاطي كلمته بالتأكيد على أن «مصر ستواصل التنسيق والتشاور الوثيق مع كل من الجزائر وتونس، في إطار هذه الآلية الثلاثية، بما يسهم في دعم الأشقاء الليبيين لتحقيق تطلعاتهم في الأمن والتنمية والازدهار.»

ومن الجدير بالذكر، أن الآلية الثلاثية لدول الجوار الليبي كانت قد استؤنفت في مايو الماضي بالقاهرة بعد ست سنوات من التوقف، حيث تعهّدت الدول الأعضاء بمواصلة التنسيق مع الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي وجامعة الدول العربية. وقد أُنشئت هذه الآلية عام 2017، لكنها توقفت في 2019 قبل أن تُعاد إحياؤها في مايو 2025 ضمن الجهود الرامية إلى إعادة الاستقرار إلى ليبيا.

المصدر: الهيئة العامة للاستعلامات – مصر

 مصر تفتتح المتحف المصري الكبير في أجواء احتفالية

افتتحت مصر، يوم السبت 1 نوفمبر 2025، المتحف المصري الكبير (GEM) الذي يضم أكبر عدد من آثار الحضارة المصرية القديمة في مكان واحد، والذي يُعد إضافة حقيقية للتراث العالمي ومنارة ثقافية لمصر والعالم.

حضر مراسم  الافتتاح 79  وفدًا رسميًا من بينها ملوك ورؤساء دول، مع تغطية إعلامية استثنائية شملت180  وسيلة إعلامية دولية. وقال الرئيس عبد الفتاح السيسي مخاطبًا الحضور من ملوك ورؤساء وقادة دوليين: " نكتب فصلًا جديدًا في تاريخ الحاضر والمستقبل باسم هذا الوطن العريق"، مضيفًا : "إنه أكبر متحف في العالم مخصص لحضارة واحدة، وشهادة حية على عبقرية الإنسان المصري".

وأشار رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال مؤتمر صحفي إلى أن المشروع كان حلمًا منذ زمن طويل: "تخيلنا جميعًا هذا المشروع وتساءلنا إن كان سينفذ حقًا، وإن كنا سنشهد تطبيقه على أرض الواقع".

تم بناء المتحف  المصري الكبير على مساحة نصف مليون متر مربع بدعم مالي وفني من اليابان، وبلغت تكلفة المشروع أكثر من مليار دولار واستغرق 20  عامًا من العمل الضخم. وقد بدأ التنفيذ الفعلي للمشروع منذ نحو ثلاثين عامًا، وتوقف لفترة بسبب الظروف التي مرت بها مصر في عام 2011 ثم استأنف العمل به ولكن تم إنجاز الجزء الأكبر خلال السنوات الثماني الأخيرة.

وأكد وزير السياحة شريف فتحي على أن مصر ستصبح مركزًا عالميًا لدراسة المصريات (Egyptologie)، مشيرًا إلى أنه "لا يُعقل أن تُعقد معظم المؤتمرات الدولية خارج البلاد".

وتعتبر قاعة كنوز توت عنخ آمون أبرز معالم المتحف، حيث جُمعت لأول مرة في مكان واحد نحو 5  آلاف قطعة أثرية من مقبرة الملك التي كانت في وادي الملوك بصعيد مصر عام 1922.

ويضم المتحف أكثر من 100  ألف قطعة أثرية من تراث 30  أسرة حاكمة تشكل تاريخ الحضارة المصرية القديمة على مدار 5 آلاف عام. ويقدم المتحف، معارض تفاعلية وإضاءات دقيقة وعروض واقع افتراضي ومتحفًا للأطفال.

وتهدف الحكومة المصرية إلى جذب 30 مليون سائح بحلول عام 2030، مقارنة بحوالي 15 مليون في 2024، في قطاع يعتبر مصدر رئيسي للدخل والعملة الصعبة في الاقتصاد المصري.

المصادر: Le Figaro، Anadolu Ajansı avec Ahraminfo، France 24

السودان: ميليشيا الدعم السريع توافق على هدنة إنسانية والجيش يرفض

الخميس 6 نوفمبر 2025

في سياق الحرب الدائرة بينها وبين الجيش السوداني ، أعلنت ميليشيا الدعم السريع في السودان، الخميس 6 نوفمبر 2025، موافقتها على مقترح الهدنة  الإنسانية  التي اقترحتها الرباعية، وهي مصر والولايات المتحدة والإمارات والسعودية، في حين رفض الجيش السوداني المقترح.

قال المتحدث باسم الدعم السريع في بيان "تلبية لتطلعات ومصالح الشعب السوداني، تؤكد قوات الدعم السريع موافقتها على الدخول في الهدنة الإنسانية المطروحة من قبل دول الرباعية". وأضاف أن "ذلك لضمان معالجة الآثار الإنسانية الكارثية الناجمة عن الحرب وتعزيز حماية المدنيية".

ويتضمن مقترح الهدنة الذي طرحه الوسطاء على طرفي الحرب في السودان، "هدنة إنسانية مدتها ثلاثة أشهر في عموم السودان"، وفق ما صرح به مسؤول سعودي طلب عدم كشف هويته. وأشار المصدر السعودي الخميس إلى أن الوسطاء سيسعون خلال تلك الفترة لجمع الجيش وقوات الدعم السريع في مباحثات في مدينة جدة سعيا لاتفاق سلام دائم.

من جهته توعد عبد الفتاح البرهان قائد الجيش السوداني، في وقت سابق الخميس، بالثأر "للذين قتلوا ونُكل بهم في الفاشر والجنينة والجزيرة وكل المناطق التي هجم عليها المتمردون". وأضاف "ماضون في دحر هذا العدو وماضون في تأمين الدولة السودانية إلى أقصى حدودها".

وكانت إدارة القوات المسلحة السودانية أكدت بعد اجتماع على مستوى القمة حول المقترح الذي قدمته واشنطن يوم 4 نوفمبر، أنها ستواصل العمليات العسكرية، مع تقديم خطة لـ تسهيل وصول المساعدات الإنسانية واستعادة الأمن والسلام.

كما دعا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، الأطراف المتحاربة إلى الجلوس على طاولة المفاوضات وإنهاء هذا الكابوس من العنف.

ويُذكر أن النزاع بين الجيش والميليشيات، الذي اندلع عام 2023، أودى بحياة عشرات الآلاف وأجبر ملايين الأشخاص على النزوح، مما تسبب في أسوأ أزمة إنسانية معاصرة وفق الأمم المتحدة.

وتأتي هذه الهدنة المقترحة بعد أقل من أسبوعين من سيطرة ميليشيات الدعم السريع على الفاشر، أهم مدينة في إقليم دارفور غرب السودان، والتي كانت تحت سيطرة الجيش.

المصدر: FRANCE 24

إقليم وسط أفريقيا:

الكاميرون: الرئيس بول بيا يؤدي اليمين الدستورية لفترة ثامنة

الخميس 6 نوفمبر 2025

أدى رئيس الكاميرون، بول بيا البالغ من العمر(92 عاما) ، الذي يتولى الحكم منذ عام 1982، يوم الخميس 6 نوفمبر 2025 في العاصمة الكاميرونية ياوندي، اليمين الدستورية لفترة رئاسية ثامنة، بعد انتخابات مثيرة للجدل، تسببت في احتجاجات تم قمعها من قبل قوات الأمن وأسفرت عن وقوع عدة قتلى. ويعد بول بيا أكبر رئيس دولة في العالم.

وأدى الرئيس اليمين خلال حفل في الجمعية الوطنية أمام قضاة المجلس الدستوري، وقال في خطاب له:

"أدرك تمامًا خطورة الوضع الذي تمر به بلادنا. وأعي حجم التحديات التي نواجهها، وعمق الإحباطات وتطلعات المواطنين". وأعلن المجلس الدستوري فوز بول بيا في الانتخابات الرئاسية التي جرت في 12 أكتوبر 2025 بنسبة 53.66  % من الأصوات.  

في المقابل، رفض مرشحون معارضون، أبرزهم عيسى تشيروما بكاري (Issa Tchiroma Bakary)، الاعتراف بنتائج الانتخابات، وأطلقوا حملات احتجاجية أبرزها "المدن الشبح"( (villes mortes، التي تهدف إلى شلّ النشاط في المدن الكبرى.

عيسى شيروما بكاري ، الوزير السابق الذي انضم للمعارضة، يطالب أيضًا بالاعتراف بفوزه، قائلاً على وسائل التواصل الاجتماعي يوم الأربعاء "هناك رئيسان الآن، الرئيس المنتخب من الشعب الكاميروني هوأنا، والرئيس المعين من قبل المجلس الدستوري الذي تعرفونه".

ودعا باكاري عدة مرات أنصاره للدفاع عن ما يصفه بفوزه، فيما شهدت عدة مدن مظاهرات واجهتها السلطات بعنف بعد إعلان إعادة انتخاب بول بيا في 27 أكتوبرالماضي. وأقرّت الحكومة بـ"خسائر في الأرواح" دون تقديم تفاصيل حول الأعداد أو المواقع.

ولم يتم تحديد المكان الحالي للمعارض بكاري، فيما أشار أحد متحدثيه يوم الثلاثاء لوكالة فرانس برس أنه "في حركة مستمرة". وأعلنت الحكومة عن نيتها ملاحقة المعارض (عيسى بكاري) قضائيًا، متهمة إياه بـ"الدعوات المتكررة للتمرد".

وقد أعرب كل من الاتحاد الأوروبي والاتحاد الإفريقي عن استنكارهما للعنف الذي مارسته السلطات الكاميرونية ضد المحتجين، فيما دعا المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون حقوق الإنسان إلى فتح تحقيق في الأحداث.

المصدر: TV5MONDE AFP

الكونغو الديمقراطية: حركة M23 تجند قضاة في الشرق، وتشيشيكيدي يتهم كاغامي بأطماع توسعية

الثلاثاء 4 نوفمبر 2025

أعلنت حركة M23 المتمردة، المدعومة من رواندا، يوم الاثنين 3 نوفمبر 2025، عن إنشاء مؤسسة توازي مؤسسات السلطة القضائية في المناطق التي تسيطر عليها في خطوة جديدة مقلقة حول وحدة الدولة في الكونغو. فقد قامت بتشكيل "لجنة إحياء العدالة" وانضم إليها نحو 400 قاضٍ في المناطق الخاضعة لسيطرتها بشرق جمهورية الكونغو الديمقراطية.

وأوضح المتحدث باسم الحركة، لورانس كانيوكا (Lawrence Kanyuka)، في بيان، نشر قائمة "المترشحين للقضاء" الذين اجتازوا اختبارات التقييم ضمن إطار اللجنة المزعومة ووفقًا لـ دليون كيمبولونغو (Lawrence Kanyuka)، رئيس اللجنة، فقد تم استلام 475  طلباً وتم اختيار 378  منهم بعد الاختبارات. وأضاف: "سيتم دمج الفائزين قريبًا ضمن النظام القضائي لإدارة حركة  (M23)، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

تشيشيكيدي يتهم كاغامي بأطماع توسعية

وفي سياق متصل، اتهم الرئيس الكونغولي فيليكس تشيشيكيدي نظيره الرواندي بول كاغامي بالسعي لأطماع توسعية في شرق الكونغو الديمقراطية، وهي منطقة حدودية غنية بالموارد الطبيعية، وفقًا للرئاسة الكونغولية. وتشهد هذه المنطقة نزاعات مسلحة منذ ثلاثة عقود، تصاعدت منذ يناير مع سيطرة حركة  (M23) المتمردة ، المدعومة من رواندا، على مدينتي غوما (Goma)  و بوكافو (Bukavu).

وخلال لقائه بأعضاء الجالية الكونغولية في القاهرة بمصر، وصف تشيشيكيدي نوايا بول كاغامي بأنها "عدائية وتسعى إلى الهيمنة"، وقال: "هدف كاغامي هو تقسيم بلادنا واحتلال، بل وربما ضم، الجزء الشرقي الغني بالموارد المعدنية والزراعية".

كما أعرب الرئيس الكونغولي عن أسفه لفشل توقيع اتفاق السلام في لواندا ديسمبر 2024، مرجعًا السبب إلى غياب الرئيس الرواندي، مؤكدًا: " لم نعلن استسلامنا"، مشددًا على جهود كينشاسا الدبلوماسية لحشد المجتمع الدولي لفرض عقوبات على كيغالي.

وعقب مأزق لواندا، وقع الطرفان، الحكومة الكونغولية وحركة (M23) المتمردة، في يوليو 2025 بالعاصمة القطرية الدوحة، إعلان مبادىء لوقف إطلاق نار دائم، بعد اتفاق سلام تم توقيعه نهاية يونيو في واشنطن بين الكونغو ورواندا.

إلا أن هذه المبادرات لم توقف إطلاق النار، حيث  يتبادل  الجيش الكونغولي وحركة (M23) المتمردة، الاتهامات بانتهاك الهدنة. وأعلن تشيشيكيدي ضرورة أن تستأنف مفاوضات الدوحة الأسبوع المقبل تمهيدًا لاجتماع مع نظيره الرواندي بول كاغامي في واشنطن تحت رعاية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بهدف "للمصادقة على الاتفاقات الموقعة".

المصدر: Le Monde avec AFP 

تشاد: مجموعة التشاور بين الفاعلين السياسيين تعلن انسحابها من الحياة السياسية

السبت 1 نوفمبر 2025

أعلن ائتلاف المعارضة التشادية " مجموعة التشاور بين الفاعلين السياسيين (Groupe de Concertation des Acteurs Politiques (GCAP)) الجمعة 31 أكتوبر2025، تعليق أنشطته وانسحابه من الحياة السياسية في البلاد،  و تأتي هذه الخطوة بعد سنوات من القطيعة مع السلطات التشادية.

ويأتي هذا القرار بعد أن قاطع الائتلاف جميع الانتخابات التي نُظمت منذ وفاة الرئيس الراحل إدريس ديبي إتنو وبداية المرحلة الانتقالية بقيادة نجله محمد إدريس ديبي إتنو. وقد أقدم التحالف على إغلاق مقرات أحزابه لتأكيد قراره. ووضع لافتات على أبواب هذه المقرات كُتب عليها:  « موت الديمقراطية ».

وقال ماكس كيمكوي (Max Kemkoy) ، المتحدث باسم الائتلاف ورئيس حزب UDP، في تصريح صحفي: «منذ عام 2023، عمدت السلطة الحاكمة إلى إصدار أربع مراسيم تهدف إلى مصادرة الحياة السياسية والديمقراطية في البلاد، وإلى تقييد الحريات العامة والسياسية. إن استقلال القضاء مهدد، واستقلال السلطة التنفيذية مفقود، وكذلك استقلال باقي السلطات. في ظل هذه الظروف، لا يمكننا أن نستمر في التظاهر بأن الأمور تسير على ما يرام».  من جانبه، ردّ وزير الاتصال والمتحدث باسم الحكومة، قاسم شريف، قائلاً: «إن تشاد بلد ديمقراطي، وهناك مؤسسات قائمة تمثَّل فيها المعارضة. وبالتالي فأن مجموعة التشاور بين الفاعلين السياسيين (GCAP) لا تمثل المعارضة التشادية. عليهم أن يقرروا: إما أن يشاركوا في الحياة الديمقراطية، أو أن يتبنّوا توجهاً فوضوياً — وهو خيار نحترمه — وفي هذه الحاله سنتعامل معهم بما يقتضيه الأمر.»

ورغم انسحابها من المشهد السياسي بشكل رسمي، أكدت مجموعة "التشاور بين الفاعلين السياسيين (GCAP) "أنها ستواصل نضالها السياسي عبر تحركات مدنية وسلمية تهدف إلى الدفاع عن الحريات العامة واستعادة المسار الديمقراطي في تشاد.

المصدر: RFI

شرق أفريقيا:

تنزانيا: محاكمة أكثر من 100 متظاهر بتهمة الخيانة

الجمعة 7 نوفمبر 2025

في تنزانيا، وجهت محكمة دار السلام يوم الجمعة تهمة "الخيانة" إلى نحو 138 متظاهراً، وفق مصدر قضائي. وتشير لائحة الاتهام التي اطلعت عليها وكالة فرانس برس إلى أن معظم المتهمين حاولوا يوم 29 أكتوبر، يوم الانتخابات العامة (الرئاسية والتشريعية) عرقلة الانتخابات بهدف ترهيب السلطة التنفيذية.

وفي بيان مشترك، أشارت سبع منظمات غير حكومية تنزانية إلى أن: "الفيديوهات والصور المنشورة على وسائل التواصل الاجتماعي منذ إعادة الإنترنت تظهر ردود فعل دموية واسعة النطاق ضد الشباب، غالباً دون سابق إنذار".

واعتبر مراقبو الانتخابات التابعون للاتحاد الأفريقي أن نزاهة الانتخابات العامة لعام 2025 "تمت المساس بها". ووفق التقرير الأولي للبعثة، فإن العملية الانتخابية لم تلتزم بالمبادئ والمعايير الدولية للانتخابات الديمقراطية. كما لاحظ المراقبون أن بعض الناخبين يحملون أكثر من بطاقة اقتراع، وأن بعضهم سُمح لهم بالتصويت دون التحقق من هويتهم.

وأضافت البعثة أنها لم تُمنح حق مراقبة فرز الأصوات، وفي بعض مراكز الاقتراع "طُلب منها متابعة العملية لمدة خمس دقائق فقط". وكان تقرير أولي صدر يوم الاثنين قد أشار إلى أن المواطنين في تنزانيا لم يتمكنوا من "التعبير عن إرادتهم الديمقراطية" بسبب استبعاد مرشحي المعارضة، وفرض الرقابة، وأعمال التخويف.

وقد اندلعت مظاهرات ضد الحكومة في 29 أكتوبر، يوم الانتخابات التشريعية والرئاسية التي فازت بها الرئيسة سامية سولوحو حسن بنسبة تقارب 98%، لكنها شهدت العديد من المخالفات وفق المعارضة والمراقبين الدوليين.

وصفت المعارضة الانتخابات بأنها "محاكاة ساخرة للديمقراطية" حيث تم استبعاد الحزب الرئيسي للمعارضة، تشاديما (Chadema)، من العملية الانتخابية ودعا إلى مقاطعة التصويت. ويخضع زعيمه، توندوا ليسو (Tundu Lissu)، المعتقل منذ أبريل، للمحاكمة بتهمة الخيانة التي قد تصل عقوبتها إلى الإعدام. كما تم استبعاد لوهاجا مبينا (Luhaga Mpina)، المرشح الرئاسي عن حزب ACT وازاليندو (l’ACT Wazalendo)، وهو حزب معارض آخر.

على مدى عدة أيام، تظاهر المحتجون في العديد من المدن. وبدأت الاحتجاجات من العاصمة الاقتصادية دار السلام، ثم امتدت إلى مدن أخرى. وذكر الحزب المعارض تشاديما أن عدد القتلى لا يقل عن 800 شخص. كما أكدت مصادر دبلوماسية وأمنية أن المئات، وربما الآلاف، قُتلوا على هامش الانتخابات.

ورغم أن السلطات التنزانية، التي رفضت حتى الآن الإعلان عن حصيلة رسمية للضحايا، قامت بحظر الإنترنت لمدة خمسة أيام، وحاولت منع نشر الصور والفيديوهات للضحايا، إلا أن هذه المواد بدأت بالظهور على شبكات التواصل الاجتماعي في بداية الأسبوع.

ومن جهة أخرى، تم اعتقال أربعة من قيادات المعارضة، واختفى آخرون منذ بدء الاحتجاجات، مع تزايد حالات الاعتقال والخطف للمعارضين. وقد أدانت منظمة العفو الدولية ما حدث واعتبرته "موجة من الإرهاب".

المصدر: AFP avec jeune Afrique

جيبوتي تُلغي الحد الأقصى لعمر الترشح للرئاسة

الإثنين 3 نوفمبر 2025

صوّت البرلمان الجيبوتي يوم الأحد 2 نوفمبر 2025 بالإجماع على إلغاء مادة في الدستور تحدد السن الأقصى للمرشحين للرئاسة، مما يتيح للرئيس الحالي للبلاد  إسماعيل عمر جيله (77 سنة) الذي يحكم البلاد منذ عام 1999، الترشح لولاية جديدة، وفقا لما أفاد به رئيس الجمعية الوطنية لوكالة "فرانس برس".

وفي ذات السياق، قال ديليتا محمد (Dileita Mohamed Dileita)، رئيس الجمعية الوطنية: "إن "الجمعية الوطنية صادقت اليوم على إلغاء الحد الأقصى للسن للمرشحين للانتخابات، وأصبح الأمر رسميا".

وصوّت جميع أعضاء الجمعية الوطنية البالغ عددهم 65 على إلغاء هذا القيد، وكانوا صوّتوا مرة أولى في 26 أكتوبر الماضي. وينص الدستور على أن الرئيس له أن يقترح بعد التصويت الأول إما استفتاء شعبيا أو إعادة التصويت مرة ثانية، وقد اختار الرئيس الخيار الأخير.

وجاء التصويت الثاني بطلب من الرئيس بعد اعتماد البرلمان للتعديل نفسه في 26 أكتوبر الماضي، في الوقت الذي تستعد فيه البلاد لعقد مؤتمر استثنائي لحزب التجمع الشعبي من أجل التقدّم (Rassemblement populaire pour le progrès (RPP))، الحزب الحاكم.

وبرّر رئيس البرلمان التصويت الأول بـ"ضرورة الاستقرار"، فيما اعتبر عمر علي إووادو (Omar Ali Ewado)، رئيس رابطة جيبوتي لحقوق الإنسان (LDDH)، أن السلطات تُحضّر "رئاسة مدى الحياة لإسماعيل عمر جيله".

ويُذكر أن السلطات الجيبوتية قد عدّلت الدستور في عام 2010 لإلغاء حد الولايتين، ما أتاح للرئيس الحالي  الترشح مجددًا. وفي أبريل 2021، أعيد انتخابه بنسبة تجاوزت 97٪ من الأصوات.

وتولى إسماعيل عمر جيله الرئاسة عام 1999 خلفًا لـ حسن جوليد أبتيدون ، مؤسس دولة جيبوتي، بعد أن عمل معه 22  عامًا كرئيس لمكتبه.

وتعد جيبوتي، التي يسكنها نحو مليون نسمة، من أصغر دول القارة، وكانت مستعمرة فرنسية حتى استقلالها عام 1977، وتتميز بالاستقرار في منطقة مضطربة، ما يجعلها محط اهتمام القوى الكبرى. ويستضيف البلد قواعد عسكرية أمريكية وفرنسية وصينية ويابانية.

المصدر: le Monde avec AFP

الجنوب الأفريقي

ترامب يقاطع قمة العشرين ويهاجم جنوب إفريقيا

الجمعة 7 نوفمبر 2025

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الجمعة 7 نوفمبر 2025، عدم مشاركة أي مسئول أمريكي في قمة مجموعة العشرين المقبلة المقرر عقدها في جوهانسبرغ بجنوب إفريقيا، يومي 22 و23 نوفمبر الجاري. وكتب ترامب على منصته تروث سوشل "أنه لأمر مخز تماما أن تعقد قمة مجموعة العشرين في جنوب أفريقيا". وأضاف "لن يحضر أي مسؤول حكومي أميركي ما دامت هذه الانتهاكات لحقوق الإنسان مستمرة". وقال ترامب إن الأفريكانز، أو الأقلية البيضاء المنحدرة من أحفاد المستوطنين الأوروبيين الأوائل في جنوب أفريقيا، "يتعرضون للقتل والذبح وتصادر أراضيهم ومزارعهم بشكل غير قانوني".

من جانبها، وصفت وزارة خارجية جنوب أفريقيا تصريحات ترامب بأنها "مؤسفة"، مضيفة أنها تتطلع لاستضافة قمة "ناجحة" ستُقعد في 22 و23 نوفمبر الجاري. وقالت الوزارة في بيان إن "وصف الأفريكانز  على أنهم مجموعة بيضاء بحتة هو أمر خاطئ تاريخيا... وعلاوة على ذلك، فإن الادعاء بأن هذه المجموعة تواجه اضطهادا لا أساس له من الصحة".

وقد اختارت جنوب أفريقيا "التضامن والمساواة والاستدامة" شعارا لرئاستها مجموعة العشرين، لكنها واجهت بعض المعارضة، خصوصا من الولايات المتحدة التي تعد أغنى عضو في المجموعة.

هذا، وكان ترامب قد هاجم جنوب أفريقيا في قضايا عدة منذ عودته إلى البيت الأبيض في يناير الماضي، أبرزها تصريحاته عن وقوع "إبادة جماعية للبيض" في البلاد.

كما وجه انتقادات لاذعة لرئيس جنوب أفريقيا سيريل رامابوزا خلال استقباله في البيت الأبيض هذا العام، حيث عرض أمامه الرئيس الأمريكي مقاطع فيديو لمزاعم بارتكاب تجاوزات بعد نظام الفصل العنصري بحق المزارعين البيض. لكن حكومة جنوب أفريقيا نفت أي سياسة من هذا القبيل.

ويذكر أن إدارة ترامب أعلنت الأسبوع الماضي منح الأولوية لقبول اللاجئين البيض من جنوب أفريقيا.

ويشار أيضا إلى أن ترامب فرض رسوما جمركية بنسبة 30% على جنوب أفريقيا، وهي الأعلى بين الدول الواقعة في جنوب القارة الأفريقية.

المصدر: Le Monde avec AFP